الشأن الإسلامي في حياة الأمير عبدالمحسن بن جلوي رحمة الله
زوار : 1541  -   8/2/2007
 
  اقترن اسم آل جلوي بالمنطقة الشرقية وارتبط ارتباطا وثيقا منذ ان تولى الامير عبد الله بن جلوي الذي يرتبط بالملك عبد العزيز في جده الثاني تركي بن عبد الله مؤسس الدولة السعودية الثانية مهام الحكم في منطقة الاحساء بعد ان افتتحها الملك عبد العزيز بمشاركة فعالة من عبد الله بن جلوى عام 1331 هـ ابان مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية. فقد تولى آل جلوي امارة المنطقة الشرقية ثلاثة وسبعين عاما فعندما افتتح الملك عبد العزيز منطقة الاحساء بمؤازرة ابن عمه عبد الله بن جلوي ولاه الاحساء حيث كانت قاعدة هذه المنطقة التي عرفت فيما بعد بالمنطقة الشرقية واطلق عليه حاكم الاحساء والقطيف وكان ذلك عام 1331هـ ، وقد استطاع ان يطوع المصاعب وان يحد من تناحر القبائل وبالتالي استتباب الامن ولما كان يتصف به الامير عبد الله من صفات الحاكم الحازم والقوي جعلته يبسط الامن على هذه المنطقة التي كانت تفتقده ورغم بناء مدينتي الدمام والخبر واللتين تعتبران حاضرة المنطقة الشرقية الا ان الاحساء بقت عاصمة للمنطقة الشرقية حتى بعد وفاة الامير عبد الله بن جلوي ، ولم يقتصر دور الامير عبد الله على ادارة دفة الحكم بالمنطقة بل ساهم في العلاقات الخارجية للمملكة مع الدول الخليجية المجاورة وخاصة دولتي البحرين وقطر مما زاد في تقوية الروابط بين المملكة وتلك الدول . واستمر الامير عبد الله بن جلوي حاكما للمنطقة حتى وفاته يرحمه الله عام 1354 هـ.
 فخلفه من بعده الأمير سعود بن جلوي وهو من اكبر ابناء الامير عبد الله بن جلوي الذي خلفه في امارة المنطقة الشرقية بعد وفاته . ان الامير سعود بن جلوي كما يعرفه الناس بهذا اللقب قد اتصف بالصفات التي كان ابوه عليها من قوة وحزم فبعد وفاة والده تولى الامارة ليكمل المسيرة ويسير دفة الحكم في هذه المنطقة منذ عام 1354 هـ حتى وفاته عام 1386هـ واستمر في الاحساء حتى انتقلت امارة المنطقة الشرقية الى الدمام لتصبح العاصمة الادارية للمنطقة الشرقية بدلا من الاحساء . وقد ارتبط اسم المنطقة الشرقية بالامير سعود بن جلوي كما والده ارتباطا وثيقا طيلة الاثنين وثلاثين عاما التي كان خلالها أميرا للمنطقة الشرقية . إن الأمير لم يكن اقل صرامة وقوة من والده لذا فقد كان امتدادا له في قوة الحكم وبسط العدالة بين ابناء هذه المنطقة فنعمت بالامن والآمان ولله الحمد، واستمر على ذلك حتى وفاته رحمه الله عام 1386هـ.
جاء بعده الأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي ثالث أمير للمنطقة الشرقية وكان أميرا للظهران وبعد انتقال الأمارة من الإحساء للدمام عينه أخوه الأمير سعود أميرا للإحساء ونائبا لأمير المنطقة الشرقية ثم أميرا للمنطقة الشرقية بعد وفاة أخيه سعود عام 1386هـ واستمر حتى عام 1404هـ وقد عاصر رحمه الله الازدهار الذي شهدته المملكة عموما والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص من تطور في شتى المجالات وعلى راسها تطور صناعة النفط كما شهدت المنطقة الشرقية خلال فترة امارته لها قفزات كبرى في العديد من النواحي الصناعية والعلمية والنهضة الشاملة ضمن خطط التنمية التي نفذتها الدولة وقد كان افتتاح الهيئة الملكية بالجبيل عندما كان اميرا للمنطقة الشرقية من ابرز ملامح خطط التنمية الطموحة التي وضعتها الدولة.
ولعل أبرز فترة مرّ فيها حكمهم من حيث بروز معالم الدولة الحديثة وما شهدته المنطقة الشرقية  وتطورها في كافة المجالات هي فترة الأمير الراحل عبدالمحسن بن جلوي رحمه الله . وهذه الفترة تميزت من الناحية الدينية بأنها شكلت نواة العديد من المؤسسات الدعوية والخيرية ونشطت فيه الدعوة الإسلامية من خلال برامج فرع وزارة الأوقاف ومراكز الدعوة والإرشاد وكذلك البرامج التعليمية التي قامت بها وزارة المعارف آنذاك بإنشاء مراكز صيفية ومخيمات دعوية تخلها العديدة من المحاضرات والدروس والدورات الشرعية وغيرها.
وقد عزمت أن أجعل ورقتي في مقدمة و مطلبين :
المقدمة : تعريف موجز بالأمير الراحل .
المطلب الأول : المؤسسات الدينية في عهد الأمير الراحل .
المطلب الثاني:  مواقف خالدة من حياة الأمير الراحل.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ويتقبله منا إنه ولي ذلك والقادر عليه , وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين .
 

 

الإسم    
الدولة  
البريد الإلكتروني       
تقييم الموضوع  
التعليق    
رمز التفعيل


 
 
 

د. مسفر بن علي القحطاني